ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

80

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

إهليلج أسود بعد دقه ونزع نواه ، يخلط الجميع ويلعق بعسل على الريق فإنه يسهله اسهالا محكما ثم يستعمل ما ذكرناه من الغذاء . وجاء في كتاب شيخنا : إن علاج هذه الحمى أكل التمر الملكي ثلاثة أيام على الريق حتى يشبع ويستغنى به عن الغذاء ، أو يأكل عوضه زبيبا رازقيا ، على أن يستبدل الطعام بالزبيب ما أمكن فهو أبلغ وأنفع ، ومرق الكبش أولى من اللبن ، وشرب السليط الحار جيد الإسهال ، مع استعمال الغذاء الموافق الحار الرطب كلحم الكبش والتمر والزبيب وفطير البر وشرب مرق الدحر . وعن بعضهم للثليث يؤخذ مرّ وشذاب وفلفل وحلتيت أجزاء سوداء ، يدق الجميع ويعجن بعسل ويستعمل منه مقدار حبة النبق كل يوم للرجل الكامل البارد المزاج ، فإن يكون كذلك فليستعمل دون هذا القدر ، ويأكل مع كل حار رطب - كلحم الكبش والفراريج وفطير البرّ والذرة - إن كان - غذاءه ، والتمر ، انتهى كلام شيخنا . وقال المارديني في « الرسالة » : حمى الربع السوداوية هي التي تنوب يوما وتترك يومين ، وهي من الأمراض المزمنة ، تبتدىء بنافض لينّ ثم يقوى ، ويكون البول أبيض ، فينبغي لصاحبها ترك الغذاء يوم النوبة ، وإن كانت النوبة بالعشى - تغذى بكرة بما يصلح لهذا الوجع . وقال في « مختصر المغنى » - في أدوية حمى الربع : إن ذر الإترنج إذا بخر به صاحب حمى الربع - أزالها ، عظم الانسان الميت إذا علق على صاحب حمى الربع - نفعه - مجرب ، الإهليلج الأسود ينفع الحمى القديمة - إذا شرب ، النانجواه : تذهب الحمى القديمة إذا شربت ، النانجواه تذهب الحمى المليلة والحميات البلغمية الطويلة ، ( والحمى المليلة هي التي تأخذ الانسان بحرارة وإقلاق ) ، كما قاله في « فقه اللغة » ، واللّه أعلم ، الشمار : إذا دق وشرب في الحميات المزمنة ، سكن الغثيان وحرارة المعدة ، الحاتيت : نافع من حمى الربع ، نسج العنكبوت : إذا جعل في جلد وعلق على العضد ، نفع من حمى